«لقد فات الأوان»

نحن ندرك الوقت جيدًا. ونسمح له بأن يقيِّدنا ويحدِّد لنا ما نحن قادرون عليه أو ما يمكن أن يفعله الله في حياتنا.

نحن صائمون اليوم عن الفكر القائل: «لقد فات الأوان».

غالبًا ما يكون متأصلاً فينا أنه قد فات الأوان للتغيير، أو فات الأوان لبدء مهنة جديدة، أو فات الأوان لإنقاذ زواجك، أو فات الأوان للتعافي من خطأ فادح، أو فات الأوان للبدء من جديد، أو فات الأوان للحصول على فرصة ثانية.

الحقيقة هي: لم يفت الأوان بعد!

عندما تدرك أن الأوان لم يفت بعد، تتمتع بالرجاء، فتعمل وتمضي قدمًا.

لنغيِّر هذا اليوم

1. قرِّر أن الوقت لم يفت لتغيير هذه الأمور. ألْغِ قرار أنه لا يمكنك التعافي. ألْغِ قرار أن الضرر لا رجعة فيه. لم يفت الأوان لتغيير وضعك المالي، أو للتعافي من مأساة أو خطأ، أو لتسليم حياتك لله، أو للاعتناء بنفسك بطريقة أفضل، أو لتغيير الطريقة التي تنظر بها إلى نفسك، أو للاعتذار، أو للتخلُّص من عادة سيئة.

2. تأمَّل في حقيقة أن الله خلق الوقت، ويمكنه أن يضاعفه. توقفت الأرض والشمس في يشوع 10: 12-13. «وَقَالَ [يشوع] أَمَامَ عُيُونِ إِسْرَائِيلَ: «يَا شَمْسُ دُومِي… فَدَامَتِ الشَّمْسُ وَوَقَفَ الْقَمَرُ». كان يشوع يتحكم في الوقت، لغرض الله. نحتاج إلى أن نبدأ في التفكير بهذه الطريقة – نفكِّر بأن نتحكم في وقتنا بدلاً من أن يتحكم فينا!

3. فكِّر في سحابة الشهود العظيمة الذين آمنوا أن الأوان لم يفت. 

لم يكن الأوان قد فات على إبراهيم وسارة ليصبحا والدين، وكان إبراهيم في التاسعة والتسعين وسارة في التسعين.

لم يكن الأوان قد فات على بطرس بعد أن أنكر الرب ثلاث مرات.

لم يكن الأوان قد فات على المرأة التي أُمسكت في ذات الفعل (يوحنَّا 8: 1-11)، أو المرأة التي عانت من نزف الدم (مرقس 5: 25-34)، أو مريض بركة بيت حسدا الذي كان طريحًا منذ ثمان وثلاثين سنة (يوحنَّا 5: 1-10).

4. اقبل النعمة. يقول سفر مراثي إرميا 3: 22-23: «مَرَاحِمَهُ… جَدِيدَةٌ فِي كُلِّ صَبَاحٍ». وتقول الرسالة إلى العبرانيين 4: 15: «فلتتقدَّم بثقةٍ إلى عرش النعمة لكي تنال رحمة وتجد نعمة عونًا في حينه». الرحمة معناها ألا يصدر الله ضدنا الحكم الذي نستحقه، والنعمة معناها أن يعطينا الله الخير الذي لا نستحقه.

5. تخلَّص من اختلاق الأعذار. لا يقبل الله الأعذار، لكنه يهب الكثير من النعمة! قد نشعر بتدني احترام الذات أو تكون لدينا إعاقة مثلما كان لموسى. كانت لديه إعاقة في الكلام، لكن الله أعطاه فرصة بعد فرصة ليستخدمه لنجاة شعب الله.

6. اطلب من الله مزيدًا من الوقت وفرصة أخرى. فعل حزقيَّا هذا في سفر الملوك الثاني 20: 1–6. عندما طلب حزقيَّا فرصة ثانية، قال له الله: «قَدْ سَمِعْتُ صَلاَتَكَ… هأَنَذَا أَشْفِيكَ… وَأَزِيدُ عَلَى أَيَّامِكَ خَمْسَ عَشَرَةَ سَنَةً». إذا كان قد فعل ذلك مع حزقيَّا، فسوف يفعله معك!

فكِّر في هذا وردِّده

لم يفت الأوان بعد لتحسين الأمور في حياتي وتغييرها تغييرًا جذريًا. أؤمن بإله الفرصة الثانية. أستطيع التعافي، ولا يوجد شيء لن يغيِّره الله في حياتي. خلق الله الوقت، ويمكنه أن يضاعفه من أجلي. لا يتحكم الوقت فيَّ، إنما بنعمة الله أتحكم أنا فيه، في اسم يسوع!



Categories: Arabic, christianity

Tags: , , , , , , , , , , , , ,

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: