«أشعر بالوحدة»

نقرأ في إنجيل مرقس 4 أنه عندما حاول التلاميذ العبور إلى الجانب الآخر من البحر في سفينة، غمرتهم العاصفة التي ضربت سفينتهم. خافوا على حياتهم، وكانوا ينزحون المياه بجنون خارج السفينة. هل سبق وكنت في عاصفة؟ تصطدم بك المياه فتشعر بالعجز وبالوحدة وتصرخ: «يا رب أين أنت؟ ألا تبالي؟»

نسى التلاميذ معلومة بسيطة وسط العاصفة: كان يسوع في السفينة معهم. ولم يكن يوجد ما هو أعظم من حضوره!

دعونا نتغلَّب على الفكر القائل: «أشعر بالوحدة». أين الله عندما أحتاج إليه بشدة؟»

لنغيِّر هذا اليوم

1. إنه في السفينة معك! في إنجيل مرقس 4: 36-40، كان يسوع نائمًا في السفينة. سألني أحدهم ذات مرة: «كيف نوقظ يسوع عندما يكون نائمًا في سفينتنا في وسط العاصفة؟» فقلت له: «لا توقظه بل استرح معه!» إذا لم يقلق، فلا تقلق. لقد هدَّأ حضوره العاصفة آنذاك، تمامًا كما سيفعل الآن.

2. لم يكن التلاميذ في حاجة إلى أن يستيقظ يسوع. لقد احتاجوا إلى أن ينتبهوا لحقيقة أن الله كان معهم. عندما تعلم أنه معك، لا يوجد ما يدعو للخوف. يقول المزمور 23: 4: «إِذَا سِرْتُ فِي وَادِي ظِلِّ الْمَوْتِ لاَ أَخَافُ شَرًّا، لأَنَّكَ أَنْتَ مَعِي».

3. معجزة عظيمة = يسوع هدَّأ العاصفة. معجزة أعظم = يسوع نام في وسط العاصفة. عندما تدرك أنه معك في سفينتك تنعم بسلام فائق. تهدئة العاصفة أمر عظيم، لكن السلام في وسط العاصمة أعظم!

4. لا تسيء فهم النار في حياتك على أنها غياب الله. في سفر دانيال 3: 22-25، كان يسوع هو الرابع في النار مع شدرخ وميشخ وعبدنغو. كان حاضرًا في وسط النار. وعدم شعورك بحضوره لا يعني غيابه. صدِّق أنه معك، وفي نهاية المطاف سوف تشعر بحضوره!

5. يقول المزمور 91: 10: «لاَ يُلاَقِيكَ شَرٌّ، وَلاَ تَدْنُو ضَرْبَةٌ مِنْ خَيْمَتِكَ». وتقول الآية التالية: «لأَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ». توجد العديد من الملائكة التي تشارك في حياتنا، ولكن هذه الآية تتحدث عن «ملاكه». «الملاك» في العهد القديم هو يسوع المسيح نفسه. إنه الرب، ولذلك فإنه مُوصَى بنا.

فكِّر في هذا وردِّده

لا أحاول الدخول في محضر الله؛ فأنا بالفعل فيه بدم يسوع. إنه معي في سفينتي. إنه ليس «هناك»، بل «هنا» الآن – معي وفي داخلي!

أدرك حقيقة أنه معي. لا يوجد انفصال. يمكنني أن أستريح معه في وسط أية عاصفة. يمكنني السير معه في وسط النار.

لا أخاف لأنه معي. ولذلك، لن يلاقيني أي شر، ولا تقترب أية ضربة من مسكني – كنيستي أو بيتي أو جسدي أو حياتي – في اسم يسوع!



Categories: christianity

Tags: , , , , , , , , , , , , ,

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: