لا أستطيع أن أغفر لنفسي

نحن صائمون اليوم عن الفكر القائل: «لا أستطيع أن أغفر لنفسي».

مَن لم يفكِّر هكذا في وقت ما؟ يود الشيطان أن يبقينا في إدانة أنفسنا عن أشياء فعلناها أو أخفقنا في فعلها. إنه يعلم أن هذا يقيدنا ويمنعنا من إحداث التأثير الذي قصده الله لنا.

لنغيِّر هذا اليوم

1. اعلم أننا لا نستحق المغفرة إلا بفضل دم يسوع. ليس لأن أخطائنا «لم تحدث قط» أو «لم تكن سيئة جدًا». تخلَّ عن المبررات والأعذار واقبل ببساطة رحمة الله ونعمته.

2. كان الأمر سيئًا للغاية، لكن الله أكثر صلاحًا! تقول رسالة يعقوب 2: 13: «الرحمة تنتصر على الحكم». رحمته نحوك تنتصر على حكمك على نفسك. في إنجيل لوقا 22: 34، أنكر بطرس الرب ثلاث مرات، وغفر له يسوع. بعدها وعظ بطرس عظته الأولى بعد قيامة يسوع من الأموات، فخَلُص في يوم واحد ثلاثة آلاف نفس! استطاع بطرس أن يغفر لنفسه عندما علم أن يسوع قد قبله. وبالطريقة نفسها، قبلك الله أيضًا، بغض النظر عمَّا فعلت – ببساطة عن طريق الإيمان بعمله المكتمل على الصليب.

3. تخلَّ عن حقّك في لوم نفسك على أي شيء. لا يلومك الله على أي شيء. وغفرانك لنفسك يتفق ببساطة مع الله. فمعياره هو الكمال المطلق، وهو يغفر لك. يقول المزمور 103: 12: «كَبُعْدِ الْمَشْرِقِ مِنَ الْمَغْرِبِ أَبْعَدَ عَنَّا مَعَاصِيَنَا».

4. توقف عن تكرار ما فعلته. لقد تم الأمر وانتهى. الآن تقبَّل الفرصة الثانية (أو الثالثة أو الرابعة…) التي يقدِّمها الله. تقول رسالة فيلبي 3: 13: «أَنْسَى مَا هُوَ وَرَاءُ وَأَمْتَدُّ إِلَى مَا هُوَ قُدَّامُ…» يبدأ الامتداد إلى قدام في داخل حياتك الفكرية.

5. صدِّق أن الذنب لا يأتي من الله. إنه لا يفرض عليك الذنب لمحاولة إقناعك بالتوقف عن فعل شيء ما. تقول رسالة رومية 2: 4: «لُطْفَ اللهِ إِنَّمَا يَقْتَادُكَ إِلَى التَّوْبَةِ». بما أن هذا الذنب وهذا الخزي لا يأتيان من الله، لا يمكن أن يوجد سوى مصدر واحد آخر وهو الشيطان. تقول رسالة يعقوب 4: 7: «فَاخْضَعُوا ِللهِ. قَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ مِنْكُمْ».

6. تخلَّ عن معاقبة نفسك. يفكِّر بعض الناس لا شعوريًا قائلين: «سأعاقب نفسي مجازاةً لما فعلته». لماذا يجب علينا أن ندفع الثمن الذي دُفِعَ بالفعل مقابل ما ارتكبناه من أخطاء؟ توقف عن جلد نفسك. من خلال محاولة «دفع ثمن ما فعلناه»، فإننا نشكِّك في دم يسوع ونهينه، وهو الذي دفع الثمن كاملاً. اقبل عطيته المجانية.

فكِّر في هذا وردِّده

أنال الرحمة اليوم بفضل دم يسوع. ومع أنني لم أستحقه، يعلن الله أنني «لست مذنبًا». فحيثما فشلت، تنتصر رحمة الله على الحكم.

أتخلَّى اليوم عن حقّي في لوم نفسي على أي شيء. أستحق العقوبة، لكن يسوع أخذ تلك العقوبة عني. أنسى ما هو وراء وأواصل المضي قدمًا في حياتي مع الله، حتى وإن شعرت بأنني أفسدت الأمر لدرجة لا يمكن معها إصلاحه.

أرفض هذا الشعور بالذنب وإدانة الذات الذي يحاول الشيطان وضعه علي عاتقي. الله هو إله الفرصة الثانية. لن أحاول بعد ذلك معاقبة نفسي لدفع مقابل ما فعلته. فثمن ما فعلته أو ما أخفقت فيه دفعه يسوع كاملاً بدمه!



Categories: Arabic, christianity

Tags: , , , , , , , , , , , , ,

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: